حد فاكر اللعبة اللي كنا بنلعبها وإحنا عيال اللي كان اسمها ”التليفون الخربان“ أو شيء من هذا القبيل؟ اللعبة تتمثل في أن العيال بيقعدوا جنب بعض في صف طويل، وأول واحد من أحد الطرفين يختار كلمة ويقولها للي جنبه، واللي جنبه يقولها للي جنبه وهكذا لحد ما توصل آخر الصف، بس بشرط أنهم يعملوا كدا بسرعة وكل واحد يقول الكلمة مرة واحدة بس للي جنبه، والتاني يسمعها زي ما يسمعها بقى. النتيجة أن بيحصل أخطاء في نقل الكلام من فرد للتاني، وبالتالي على ما توصل الكلمة لآخر عيل في الصف ممكن تكون تحولت لكلمة تانية مختلفة تماماً مالهاش أي دعوة بالكلمة الأصلية. والمسلي في اللعبة أنك تشوف أول عيل اختار كلمة إيه ووصلت لآخر واحد إيه، وغالباً بتبقى المفارقة مضحكة.
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الاثنين، 20 فبراير 2017
أصول الدين
الأربعاء، 18 يناير 2017
ما هو العلم؟
باختصار شديد العلم هو منهج بحثي، وليس حقائق مطلقة.
كل من يتكلم عن ’الحقائق العلمية‘ باعتبارها حقائق مطلقة يخطئ إن كان يقصد بذلك الملاحظات التجريبية التي يسجلها العلماء في تجاربهم، ويخطئ بشكل مبالغ فيه إن كان يقصد بذلك النظريات العلمية التي توضع لتفسير ما يحدث في الكون من حولنا، ويخطئ بشكل يقارب الهذيان إن كان يقصد بذلك التصورات المبنية على أدلة تاريخية لا يمكن إخضاعها للتجارب العلمية المنهجية. في هذا المقال أستعرض الأسباب التي من أجلها أعتقد هكذا.
الخميس، 13 أكتوبر 2016
نظرية المجموعات: مقدمة
منذ حوالي 100 عام، أسس جورج كانتور (Georg Cantor) نظرية المجموعات (Set theory) ومنذ ذلك الحين فإن العديد من فروع الرياضيات استخدمت نظرية المجموعات لتطوير علم الرياضيات وإضافة مفاهيم جديدة، وكانت صياغة كانتور لمفهوم المجموعة الرياضية قاصرة بعض الشيء، وعلى الرغم من ذلك فإن مفهوم نظرية المجموعات كما صاغها ما زال صالحاً للاستخدام في أغلب الأحوال، ويختلف المفهوم الحديث للمجموعة الرياضية عن مفهوم كانتور بأنه وضع تعريفاً دقيقاً جداً للمجموعة في صورة عدد من المسلمات لتجنب قصور التعريف الأصلي، ولا يتعارض التعريف الحديث مع تعريف كانتور ولكنه يحدده بوضوح لتجنب حدوث متناقضات مثل مفارقة راسل (Russel's paradox)، لكنني سأقصر الحديث في هذا المقال على المفهوم الأصلي البسيط للمجموعة الرياضية لسهولته وصلاحيته لمعظم الاستخدامات الرياضية العادية، وهذا المفهوم يسمى نظرية المجموعات الكانتورية (Cantorian set theory) أو نظرية المجموعات البسيطة (Naive set theory) في مقابل المفهوم الأحدث والأكثر صرامة المسمى نظرية المجموعات المسلمية (Axiomatic set theory) والتي يوجد منها عدة أنواع، ولكي نفهم لغة الرياضيات المستخدمة في هذا السياق نستعرض أولاً كيفية التعبير عن شيء من المنطق في الرياضيات.
الأحد، 9 أكتوبر 2016
قوانين التفكير

قوانين التفكير هي قواعد ثلاثة بسيطة تشكل الأساس لكل عملية فكرية نعملها، وهي كأي فكرة أولية لا يمكن إثباتها ولا استنتاجها من شيء آخر، لكن نقيضها أو نفيها يمكن الجدل ضده بقوة، ومنها قوانين ثلاثة تقليدية يعود تاريخها إلى زمن أفلاطون (Plato) الفيلسوف الإغريقي الشهير، وعلى مر القرون توصلنا إلى معرفة أصح لهذه القوانين وكيفية استخدامها، وفي خلال عصر النهضة في أوروبا حدث الكثير من التطور في العلوم والفلسفة، فأعاد العالم الألماني الشهير لايبنتس (Leibniz) مراجعة هذه القوانين وأضاف إليها، على الرغم أن بعض إضافاته لا تزال محل جدل. في هذا المقال أناقش قوانين التفكير ومعناها وكيفية استخدامها الصحيح، وأقدم بعض أمثلة لاستخدامها في الرياضيات، لكن الأمثلة الرياضية ليست ضرورية لفهم قوانين التفكير ولا النقاش هذا.
الثلاثاء، 6 سبتمبر 2016
مفارقة راسل وحدود قدرة الله
برتراند راسل (Bertrand Russell) فيلسوف وعالم رياضيات ومنطق وكاتب بريطاني ولد عام ١٨٧٢ وتوفي عام ١٩٧٠، وكانت له مساهمات عظيمة في الرياضيات والمنطق، ومن ضمن هذه المساهمات ما يعرف باسم مفارقة راسل (Russel's paradox) التي سميت على اسمه بالطبع. القصة تبدأ من عام ١٨٧٤ وعندما كان برتراند راسل عمره عامان فقط، وفي ذلك العام نشر عالم الرياضيات الألماني جورج كانتور (Georg Cantor) ورقة أسست لما نطلق عليه الآن نظرية المجموعات (Set Theory)، وقد كان لهذه النظرية أكبر الأثر في تطور المنطق والكثير من فروع الرياضيات، وكانتور له إسهامات تاريخية في علم الرياضيات أحدها تأسيس نظرية المجموعات. لكن لأن نظرية المجموعات كانت في المهد في هذا الوقت، فحتى العبقري كانتور لم يفطن إلى أن تعريفه الرياضي للمجموعة ليس كاملاً، وأنه ينتج عنه مفارقة تجعل هناك تناقضاً في الرياضيات، وهو أمر غير مقبول بالمرة.
السبت، 3 سبتمبر 2016
الأعداد الأولية
هذه التدوينة هي من سلسلة تدور حول الرياضيات. هذا الرابط يحتوي على قائمة بالتدوينات المتعلقة بهذا الموضوع.
المقال السابق: القسمة والكسور
ذكرنا في مقال سابق أن باقي قسمة عدد \(a\) على عدد آخر \(b\) عندما يكون صفراً فإننا نقول إن \(a\) يقبل القسمة على \(b\)، والسؤال الآن: هل كل الأعداد تقبل القسمة على أعداد أخرى بخلاف الواحد الصحيح أم أن هناك أعداد لا تقبل القسمة إلا على نفسها أو على الواحد الصحيح؟ بديهي أن كل عدد \(a\) يقبل القسمة على آخر \(b\) يكون أكبر من الآخر المقسوم عليه أو مساوياً له، بمعنى أن يكون \(a \ge b\) وإلا إذا كان أصغر منه فإن \(a\) لن يكون به ’ما يكفي‘ للتقسيم على عدد \(b\) من المجموعات، وسيكون هناك حتماً باقٍ للقسمة لا يساوي الصفر، وبالتالي فإنه لن يكون قابلاً للقسمة على \(b\). وبما أن القسمة على الصفر غير معرفة، وبما أن
\[ \frac{-a}{b}=\frac{a}{-b}=-\frac{a}{b}; \quad b \neq 0 \]فإن قبول القسمة من عدمه لا يعتمد على إشارة البسط أو المقام وإنما على القيمة المطلقة للبسط والمقام، ولذلك سنتعامل مع الأعداد الموجبة الصحيحة فقط (أي الأعداد الطبيعية) للتسهيل.
الخميس، 1 سبتمبر 2016
القسمة والكسور
هذه التدوينة هي من سلسلة تدور حول الرياضيات. هذا الرابط يحتوي على قائمة بالتدوينات المتعلقة بهذا الموضوع.
المقال السابق: الضرب والقسمة
حتى الآن كان كل تعاملنا مع الأعداد الصحيحة، سواء كانت موجبة أم سالبة، لكن الطبيعة من حولنا فيها الكثير من الأشياء التي لا تعتبر وحدات صحيحة، بل إننا في الكثير من الأحيان نود تقسيم الوحدة الصحيحة إلى أجزاء، وقد عرف القدماء أهمية الكسور منذ القدم، ونجد أن قدماء المصريين عرفوا الكسور منذ عصر الدولة القديمة كما ذكرت في مقال سابق.
والكسور ما هي إلا تقسيم شيء على شيء آخر، وكانت هناك طرق كثيرة قديماً للتعبير عن الكسور، لكن الطريقة الرياضية الحديثة تتميز بأنها تمكننا من التعبير عن كل قيم الكسور الممكنة وتسهل علينا إجراء العمليات الحسابية عليها، ونعبر عن الكسور في الرياضيات الحديثة في صورة قسمة. الكسر يتكون من مقسوم \(x\) ومقسوم عليه \(y\)، وغالباً ما نعبر عنه بالصورة \(\frac{x}{y}\) ونسمي المقسوم ’البسط‘ (numerator) والمقسوم عليه ’المقام‘ (denominator)، وعلى الرغم من أننا يمكن أن نعبر عن الكسر بأي صورة من صور القسمة، إلا أن التعبير السابق هو الأكثر شيوعاً، وأحياناً نريد التعبير عن نسبة كمية ما إلى كمية أخرى، فنستخدم التعبير \(x:y\)، وهذا هو في واقع الأمر كسر أيضاً لكن مكتوب في صورة مختلفة، والتفريق في الصورة هنا للتفريق في المعنى فقط، لكي نوضح أننا نريد التعبير عن نسبة وليس تقسيم هذه الكمية على تلك، لكن من وجهة النظر الرياضية، فإن كل ما يجري على هذه يجري على تلك أيضاً.