كل شخص يرى الأشياء و الأحداث و الحياة بوجه عام بشكل مختلف عن الآخر، و لا أعني بذلك وجهات النظر المختلفة حول أمر ما، و إنما استقبال المرء لما حوله من مؤثرات خارجية و ترجمتها إلى معانٍ في عقله. كمثال على ذلك، إذا استيقظ ثلاثة أشخاص من النوم لسماع صوت مُدَوٍّ، فقد يترجمه أحدهم على أنه صوت ارتطام شيء ضخم بالأرض، و يترجمه آخر على أنه صوت طلق ناري، و يترجمه الثالث على أنه صوت الرعد. نفس المؤثر الخارجي فُهِم من أشخاص مختلفين بطرق مختلفة. و في ذهن كل منهم، نتج هذا الصوت عن وقوع الحدث الذي تخيلوه سببًا الصوت. فهل فهمه واحد منهم فقط على حقيقته؟ أم أكثر من واحد؟ أم أنهم لم يفهموه على حقيقته على الإطلاق؟
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الأحد، 1 ديسمبر 2013
الاثنين، 25 نوفمبر 2013
تعدد الزوجات في الإسلام
هذا المقال هو أحد مجموعة من المقالات تختص بنقاش موضوعات إسلامية بشكل أو بآخر. ستجد في هذا الرابط قائمة بالمقالات المتاحة.
قرأت مقالاً عن تعدد الزوجات في الإسلام لأحد مستخدمي تويتر الذين اتابعهم إعجاباً بآرائه غير التقليدية، و هو مسلم، و لذلك قرأت مقاله بعناية محاولاً أن أستوعب نظرته المختلفة و الحضارية إلى مسألة تعدد الزوجات في الإسلام، و النص الكامل للمقال موجود في هذا الرابط. و في حالة عدم تمكن القارئ من الوصول للنص على موقع الفيسبوك، فقد أخذت نسخة من النص أعرضها هنا دون أدنى تغيير، ثم أعلق عليها بوجهة نظري الخاصة.
الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013
مفهوم الوحي في المسيحية
هذا المقال هو أحد مجموعة من المقالات عن بعض المفاهيم في المسيحية. ستجد في هذا الرابط قائمة بالمقالات المتاحة.
أعتذر عن طول المقال، ولكن معظم المكتوب هو استشهادات من الكتاب المقدس لتدعيم الفكرة، ومحتوى المقال بدون هذه الاستشهادات ليس بالكثير على ما أعتقد. حاولت قدر الإمكان أن أستخدم روابط خارجية لما قد يفيد القارئ عند الرجوع إليه، وذلك أيضاً تدعيماً لفكرة المقال.
يؤمن المسيحيون بأن الكتاب المقدس كله بعهديه القديم والجديد موحًى به الله كما قال بولس الرسول:
«كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ» (٢ تي ٣ : ١٦)
ولكن مفهوم الوحي يختلف عند المسيحيين عن غيرهم، ولنبدأ بتوضيح المفاهيم الخاطئة للوحي في المسيحية، ثم نوضح المفهوم الصحيح للوحي في المسيحية.
الأحد، 23 ديسمبر 2012
الدفاع عن شرع الله
ماذا يعني الدفاع عن شرع الله؟ و من هو المنوط بالدفاع عن شرع الله؟ و ما هو المباح في الدفاع عن شرع الله؟ و ما هو شرع الله؟ و من هو الله؟ ألا ينبغي أن نسأل أنفسنا هذه الأسئلة قبل أن نسرع للدفاع عن شرع الله؟
دعونا نحاول الإجابة على هذه الأسئلة من آخرها إلى أولها، أي من الأعم إلى الأخص، لنحاول أن نحدد منهجاً أو منطقاً نفهم منه واجبات و حقوق كل منا، و نفهم منه ما قد ينال كل منا من ثواب أو عقاب.
الخميس، 25 أكتوبر 2012
العلم و الإيمان
هناك حدود فاصلة بين هذا وذاك ومن لا يدركها قد ينخدع متخذاً الغباء على أنه إيمان وفضيلة، أو ينخدع متخذاً الكفر المطلق على أنه رمز الذكاء والعبقرية والعلم، والحقيقة ليست هذا ولا ذاك.
الإيمان كالعلم هو تصديق بفكرة معينة. الفرق بين الاثنين أن الإيمان تصديق في غياب الدليل والعلم تصديق فقط في وجود الدليل. أي أن الدليل هو الحد الفاصل بين العلم والإيمان. في المنهج العلمي، وجود الدليل على فكرة أو شيء يوجب تصديقها أو على الأقل تصديق احتمال صحتها أو وجودها، وانتفاء الدليل على فكرة أو شيء ليس في حد ذاته دعماً لرفضها ولكنه بكل تأكيد لا يبرر بأي شكل من الأشكال التصديق بها أو أخذ احتمال صحتها في الاعتبار أو الحسبان.
الأربعاء، 24 أكتوبر 2012
ما بين الازدراء و الافتراء
هذا المقال هو أحد مجموعة من المقالات تختص بنقاش موضوعات إسلامية بشكل أو بآخر. ستجد في هذا الرابط قائمة بالمقالات المتاحة.
في معجم لسان العرب:
ازْدَرَيْته أَي حَقَّرته... و الازْدِراء: الاحْتِقارُ والانْتِقاصُ والعَيْبُ
و في مقاييس اللغة:
الزاء والراء والحرف المعتل يدلُّ على احتقارِ الشيء والتّهاون به.
وفي الصحاح في اللغة:
ازْدَرَيْتُهُ، أي حَقَرته.
فما هو ازدراء الأديان يا سادة؟ ماذا يعد تحقيراً للدين؟ وأي دين يعلو فوق مستوى الازدراء ويعد ازدراؤه جريمة يعاقب عليها القانون؟
الثلاثاء، 21 أغسطس 2012
النموذج الألوهي و النظرية الألوهية
يحتاج العقل البشري لأن يرى نظاماً ويرى سبباً ونتيجة، ولا يقنع بالفوضى ولا بعدم وجود أسباب، وذلك لأننا منذ أن نولد نرى النظام في الكون، فالليل والنهار يتعاقبان بلا كلل، وفصول السنة الأربعة تتتابع هي الأخرى، ويكاد يكون كل ما يدركه العقل البشري سبباً لنتيجة واضحة، والعقل يربط بين السبب والنتيجة بحدوث السبب قبل النتيجة في جميع أحوالهما، وفي المثل العربي القديم قالوا ”الَأثَر يدل على المسير والبَعَر يدل على البعير“، وفي العامية المصرية ”ما فيش دخان من غير نار“، فالبحث عن الأسباب هو من الخصائص الأصيلة في العقل البشري، وهو الذي جعل البشر يصلون إلى ما هم عليه من تقدم وعلم.
